الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

311

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أما العراقيون فإنهم قالوا : الرضا من جملة الأحوال ، وليس ذلك كسباً للعبد ، بل هو نازلة تحل بالقلب كسائر الأحوال . ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال : بداية الرضا مكتسبة للعبد ، وهي من المقامات ، ونهايته من جملة الأحوال ، وليست بمكتسبة » « 1 » . [ مسألة - 9 ] : في أن الرضا هو آخر المقامات يقول الشيخ السراج الطوسي : « الرضا أخر المقامات ، ثم يقتضي من بعد ذلك ، أحوال أرباب القلوب ، ومطالعة الغيوب ، وتهذيب الأسرار لصفاء الأذكار وحقائق الأحوال » « 2 » . [ مسألة - 10 ] : في الرضا قبل القضاء وبعده يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري : « الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضا » « 3 » . [ مسألة 11 ] : في حلاوة الرضا بالقضاء يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الرضا بالقضاء أطيب من تناول الدنيا مع المنازعة ، حلاوته أحلى في قلوب الصديقين من تناول الشهوات واللذات ، هو أحلى عندهم من الدنيا جميعها وما فيها ؛ لأنه يطيب العيش في الجملة في سائر الأحوال على اختلاف أجناسها » « 4 » . [ مسألة - 12 ] : في أفضلية الرضا على الزهد سأل الشيخ بشر الحافي الفضيل بن عياض هل الزهد أفضل أم الرضا ؟ فقال : « الرضا أفضل : لأن الراضي لا يطلب أي من - زلة فوق من - زلته » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 151 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 54 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 153 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 189 188 ( 5 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 450 .